التربية الجنسية رقابة واختيار

ان التربية الجنسية مسئولية كبيرة تقع على عاتق الوالدين وهى لا تنتهى عند نقطة معينة لان التربية الجنسية رقابة واختيار ..فيجب انتهاز الفرص المناسبة للتحدث مع الطفل بشأن الامور الجنسية بالاضافة الى وجود الرقابة الصحيحية لمتابعة ما يحدث

 

 

2015-09-06_14-13-10

 

 

من المعتاد ان الاطفال يطرحون اسئلة عن التناسل فى مجال الحيوان قبل ان ينتبهوا الى الحديث عن الجنس فى الانسان ، حيث يلفت نظرهم مثلاً القطة التى انجبت اربع قطط صغيرة ، وانها تقوم بارضاعهم … الخ ، ويمكن ان يكون ذلك مدخلاً وتمهيداً لشرح وظائف الاعضاء التناسلية فى الانسان ، وتوضيح ان اثنين يصبحان ثلاثة ، وان الثالث يحمل صفات بعضها من امه وبعضها من ابيه مثلا انه يملك عينى امه و طول ابيه ، ومن هنا يفهم ان لكل من الاب والام دوراً مختلفاً فى انجاب الاطفال.

 

حيث تتكون لدى الطفل القدرة على الكلام ، ويبدأ باستكشاف الحياة ، ويطرح اسئلة كثيرة ، فإنه يالتأكيد سوف يسأل عن امور خاصة بأعضاء التناسل ، كأن ترى البنت طفلاً وليداً اثناء تغيير الام لملابسه لتسأل على سبيل المثال : ماهذا ؟ هل يملك شيئاً ليس عندى مثله ؟ هنا يمكن ان تبدأ الام فى الحديث عن الفروق بين الولد والبنت … ايضاً يمكن ان يرى الولد او البنت امرأة حاملاً او مرضعة ، او يسمع عن حالة ولادة … إلخ ، وهذه كلها مناسبات فيها يتساءل الطفل ، وان لم يتساءل فعلى الاقل يمكننا فتح الحوار وانتهاز الفرصة لتوضيح بعض الامور الجنسية لطفى حسب عمره.

 

من المعتاد ان يتعرف الطفل عىل اجزاء جسمه المختلفة من خلال مواقف الحياة اليومية ، واثناء تغيير الام ملابسه، حيث تقول له مثلاً : ” هات يدك لنضعها فى هذا الكم .. الخ ” اما اثناء الاستحمام فسوف تأتى الفرصة للاشارة الى الاعضاء التناسلية ويمكن ان نسميها بأسماء مبسطة نابعة من البيئة المحيطة بالطفل حيث لن يفهم الطفل معنى ” قضيب “او فرج ” ويخشى ان يستخدم الطفل الكلمة فى غير موضعها اثناء حديثة مع الكبار فيؤولون ذلك تأويلات جنسية ، او يتضاحكون امام الطفل وهو لا يدرى لماذا يضحكون ، فيعتريه نوع من الاستغراب او الاحساس بالغموض او الخجل الشديد.. اما عندما يبدأ الطفل فى دراسة هذه الاعضاء بالمدرسة فسوف يعرف الاسماء العلمية اذن يمكن ان نطلق على الاعضاء التناسلية اسماء دارجة سهلة ، ثم يأتى الوقت لمعرفة الاسماء العلمية الدقيقة ، وليس هذا تغييراً للحقائق ، بل تجنباً لبعض الالتباس الذى يحدث فى مجتمعاتنا الشرقية التى كثيراً ما تعالج الامور الجنسية بمزيج من المزاح والسخرية والتأويل.

 

يجب ان نفهم اولاً ان ملامسة الطفل لاعضائه التناسلية امر طبيعى ومتوقع ، وفيه نوع من الاستكشاف لهذه الاعضاء ، غير اننا كثيراً ما نحمل الامور اكثر مما يحتمل ، ونتصور ان الطفل سوف ينصرف الى الاهتمام بالامور الجنسية ، أو انه سوف يمارس العادة السرية … الخ واذا بنا نسقط هذا الخوف على الطفل ونظهر انزعاجنا الشديد من امر يفعله ببراءة شديدة لا داعى للقلق ،فهذه ظاهرة طبيعية متكررة عند الاطفال وليحاول الوالدان ان يتجاهل ما يفعهله الطفل ، وفيما بعد وسوف يقلل اهتمامه تدريجياً بأعضائها التناسلية ، وينصرف الى امور اخرى


© 2017 Powered By EGYIT

الصعود لأعلى